المحقق البحراني

377

الحدائق الناضرة

وما رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا ( 1 ) عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء فإن اللبن يعدي " . وبهذا الاسناد ( 2 ) " قال : ليس للصبي لبن خير من لبن أمه " . وما رواه في كتاب قرب الأسناد ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهم السلام " إن عليا عليه السلام كان يقول : تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح : فإن الرضاع يغير الطباع " . وأما ما يدل على الثاني على كراهة الارتضاع من الكافرة ، فالأخبار المتقدمة الدالة على أن للبن تأثير في الولد مطلقا كذا قيل . وفيه أن غاية ما يدل عليه الأخبار المشار إليها هو المنع من القبيحة الصورة والحمقاء ونحوهما . وأما اشتراط الايمان والإسلام فلم أقف عليه في شئ من الأخبار ، بل الأخبار دالة على جواز الارتضاع من الكافرة كما رواه في الكافي والفقيه عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال : لا بأس ، وقال : امنعوهن من شرب الخمر " وهو شامل لجميع أصناف الكفار . وقد تكاثرت الأخبار بالإذن باسترضاع الذمية ، وإنما وقع النهي عن المجوسية . فروى في الكافي عن سعيد بن يسار ( 5 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 ح 67 و 69 طبع النجف الأشرف الوسائل ج 15 ص 188 ح 4 و 5 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 ح 67 و 69 طبع النجف الأشرف الوسائل ج 15 ص 188 ح 4 و 5 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 45 ، الوسائل ج 15 ص 188 ح 6 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 4 وص 44 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 109 ح 22 وص 110 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 186 ح 5 وص 185 ح 1 ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .